مجد الدين ابن الأثير

183

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفى حديث الضحية " ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما " أي مال ورجع . * ومنه الحديث " فأضع السيف في بطنه ثم أنكفئ عليه " . * وفى حديث القيامة " وتكون الأرض خبزة واحدة ، يكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحد كم خبزته في السفر " . وفى رواية " يتكفؤها " يريد الخبزة التي يصنعها المسافر ويضعها في الملة ، فإنها لا تبسط كالرقاقة ، وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوى . [ ه‍ ] وفى صفة مشيه عليه الصلاة والسلام " كان إذا مشى تكفى تكفيا " أي تمايل إلى قدام ، هكذا روى غير مهموز ، والأصل الهمز ، وبعضهم يرويه مهموزا ، لان مصدر تفعل من الصحيح تفعل ، كتقدم تقدما وتكفأ تكفأ ، والهمزة حرف صحيح . فأما إذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه ، نحو : تحفى تحفيا ، وتسمى تسميا ، فإذا خففت الهمزة التحقت بالمعتل ، وصار تكفيا ، بالكسر . ( ه‍ ) وفى حديث أبي ذر " ولنا عباءتان نكافئ بهما عين الشمس " أي ندافع ، من المكافأة : المقاومة . ( س ) وفى حديث أم معبد " رأى شاة في كفاء البيت " هو شقة أو شقتان تخاط إحداهما بالأخرى ، ثم تجعل في مؤخر البيت ، والجمع : أكفئة ، كحمار ، وأحمرة . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " أنه انكفأ لونه عام الرمادة " أي تغير عن حاله . ( س ) ومنه حديث الأنصاري " مالي أرى لونك منكفئا ؟ قال : من الجوع " . ( ه‍ ) وفيه " أن رجلا اشترى معدنا بمائة شاة متبع ، فقالت له أمه : إنك اشتريت ثلاثمائة شاة أمهاتها مائة ، وأولادها مائة ، وكفأتها مائة " أصل الكفأة في الإبل : أن تجعل قطعتين يراوح ( 1 ) بينهما في النتاج . يقال : أعطني كفأة ناقتك وكفأتها : أي نتاجها . وأكفأت إبلي كفأتين ، إذا جعلتها نصفين ينتج كل عام نصفها ( 2 ) ويترك نصفها ، وهو أفضل النتاج ، كما يفعل بالأرض للزراعة .

--> ( 1 ) في ا : " يزاوج " . ( 2 ) في ا : " تنتج كل عام نصفها " .